ابن بسام

642

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وقوله : « ولم أزدهم بها فضلا » ، من السرق الواضح ، والاهتدام الفاضح ، وهو قول أبي الطيب « 1 » : من كان فوق محلّ الشمس موضعه * فليس يرفعه شيء ولا يضع وقال أبو محمد من قصيدة : شاورت في سيري إليه عزيمة * قرنت بسعي لا يخيب نجيح لم أدر حين علوت متن براقه * أعلى البراق نزوت « 2 » أم في اللّوح « 3 » / ومنها : يجتاب أردية العجاج وتحته * أشلاء ذمر أو صفيح ضريح شيحان لم يعرف دريس قميصه * عرف الكباء سوى دخان الشيح وأنا الذي أخفيت جهد خصاصتي * من بعد ما ارتشفت بلالة روحي حتى بدا ماء الندى مترقرقا * في صفحتي طلق اليدين صفوح وأجلت منه نواظري في غرّة * تستنطق الأفواه بالتسبيح قاضي القضاة المجتبى من معشر * كسي المديح بهم حليّ مديح [ أنا يا ابن حمدين وتلك مقالة * برئت شهادتها من التجريح ] « 4 » ممّن ترفّ له عليك جوانح * فيها صحيح مودّة وجنوح كم قلت إذ قالوا زمان قابض * منه الكريم على عنان جموح إن طاف من حدثانه الطوفان بي * فمكارم القاضي سفينة نوح وله فيه من أخرى « 5 » : اللّه أكبر قد وافيت قرطبة * دار العلوم وكرسيّ السلاطين « 6 » [ 157 ب ]

--> ( 1 ) ديوان المتنبي : 306 . ( 2 ) ط د : تروت . ( 3 ) سقط البيت من س ل . ( 4 ) البيت زيادة من ل . ( 5 ) فيه من أخرى : سقطت من ط د . ( 6 ) ورد هذا البيت في النفح 3 : 26 .